المحقق النراقي

263

مستند الشيعة

الظاهر : الأول ، كما صرح به بعض الأجلة ( 1 ) ; لأن المتبادر من الصحيحة والرضوي اليومية فيستأنف في غيرها الآئية . بل قد يتردد في جواز القطع في غيرها أيضا ; لعموم حرمة إبطال العمل ، فيعارض عموم وجوب الفريضة . ويضعف : بمنع عموم الأول . د : لو ضاق الوقتان فصلى الحاضرة وخرج وقت الآئية ، فهل يجب عليه قضاؤها أم لا ؟ . فعن ظاهر إطلاق المفيد عدمه مطلقا ( 2 ) ، وعن بعضهم وجوبه كذلك ( 3 ) ، وعن المعتبر والمنتهى والتحرير والروضة التفصيل ( 4 ) : فالأول مع عدم تفريط في تأخير إحدى الصلاتين ، والثاني مع التفريط في تأخير إحداهما . ومنهم من فرق بين التفريط في صلاة الكسوف والحاضرة ( 5 ) . ومنهم من تعرض لتفريط إحداهما دون الأخرى ( 6 ) . والوجه عندي القضاء مطلقا فيما يجب فيه القضاء ، فيجب مع العلم بالكسوف مطلقا ، وبدونه إن كان كليا ; لجريان أدلة هذا التفصيل في المقام بعينه . فسبب الوجوب موجود ، والعارض لا ينافيه ; إذ ليس إلا عدم التقصير في التأخير ، بل عدم تحقق الوجوب أداء في بعض الصور ، وهو لا ينافي وجوب القضاء لدليل آخر ، كما في صلاة النائم تمام الوقت ، وصوم الحائض . فتدبر . ه‍ : لو كانت الحاضرة نافلة قدم الآية وجوبا مع ضيقها ، بلا خلاف

--> ( 1 ) انظر : كشف اللثام 1 : 267 . ( 2 ) المقنعة : 211 . ( 3 ) انظر : الذكرى : 247 . ( 4 ) المعتبر 2 : 341 ، المنتهى 1 : 354 ، التحرير 1 : 47 ، الروضة 1 : 314 . ( 5 ) كما في الذخيرة : 327 . ( 6 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 473 .